Skip to main content
دليل توعوي للمتعاملين في السوق العقاري

من يدفع عمولة الوسيط العقاري في السعودية؟ النسبة وطريقة الحساب

آخر مراجعة: سبتمبر 2026    وقت القراءة التقريبي: 8 دقائق

عند بيع عقار أو تأجيره، قد يختلف أطراف الصفقة حول من يتحمل عمولة الوسيط العقاري: هل يدفعها البائع أم المشتري؟ وهل تكون على المؤجر أم المستأجر؟ لا يحدد النظام طرفًا واحدًا ليتحمل العمولة في جميع الحالات؛ بل يتحملها الطرف المتعاقد مع الوسيط العقاري في عقد الوساطة. لذلك قد يكون المسؤول عن الدفع هو البائع أو المشتري أو المؤجر أو المستأجر، وفقًا للعقد المبرم.

وتتحدد عمولة الوساطة في الأصل بنسبة 2.5% من قيمة صفقة البيع، أو 2.5% من قيمة إيجار السنة الأولى فقط إذا كانت الصفقة إيجارًا، ما لم يتفق أطراف عقد الوساطة كتابةً على غير ذلك.

الإجابة المختصرة: يدفع عمولة الوسيط العقاري الطرف الذي أبرم معه عقد الوساطة، ولا تُنسب العمولة تلقائيًا إلى المشتري أو البائع؛ فالعقد المكتوب هو المرجع في تحديد المسؤول عن الدفع، ونسبة العمولة، وأساس احتسابها.

من يتحمل عمولة الوسيط العقاري في السعودية؟

تنص المادة الرابعة عشرة من نظام الوساطة العقارية على أن الطرف المتعاقد مع الوسيط في عقد الوساطة هو من يتحمل دفع العمولة. ويعني ذلك أن صفة الشخص داخل الصفقة وحدها لا تكفي لتحديد المسؤولية؛ فالمهم هو معرفة من طلب خدمة الوساطة ووقّع العقد مع الوسيط.

كما يجب أن يكون عقد الوساطة مكتوبًا ومحدد المدة، وأن يودع الوسيط نسخة منه لدى الهيئة العامة للعقار وفق الإجراءات المعتمدة. ولهذا ينبغي قراءة العقد قبل التوقيع وعدم الاكتفاء بالافتراضات الشائعة في السوق.

هل يدفع البائع عمولة الوساطة؟

يتحمل البائع العمولة إذا كان هو الطرف الذي تعاقد مع الوسيط لتسويق العقار أو التوسط في بيعه، ما لم ينص العقد على ترتيب آخر. ولا تعني ملكية العقار وحدها أن البائع ملزم دائمًا بالدفع؛ بل يُرجع إلى عقد الوساطة وشروطه.

هل يتحمل المشتري عمولة المكتب العقاري؟

قد يتحمل المشتري العمولة إذا تعاقد مع وسيط للبحث عن عقار مناسب أو لإتمام صفقة شراء. أما إذا لم يكن المشتري طرفًا في عقد الوساطة، فلا يصح افتراض مسؤوليته تلقائيًا دون مراجعة العقود والاتفاقات المتعلقة بالصفقة. ولفهم خطوات الشراء والمستندات التي ينبغي مراجعتها، يمكن الاطلاع على دليل شراء عقار في السعودية.

ما نسبة عمولة الوساطة العقارية المعتمدة؟

وفق المادة الرابعة عشرة من نظام الوساطة العقارية، تتحدد العمولة في الأصل على النحو الآتي:

  • في البيع: 2.5% من قيمة الصفقة العقارية.
  • في الإيجار: 2.5% من قيمة إيجار السنة الأولى فقط.
  • يجوز لأطراف عقد الوساطة الاتفاق كتابةً على غير ذلك.

هذه النسبة تتعلق بعمولة الوساطة نفسها، ولا تشمل تلقائيًا الضرائب أو رسوم نقل الملكية أو أي تكاليف مستقلة قد ترتبط بالمعاملة.

عمولة الوسيط في صفقة بيع العقار

يكون أساس الحساب هو قيمة البيع المثبتة في الصفقة. فإذا كانت قيمة العقار مليون ريال ولم يوجد اتفاق مكتوب على نسبة مختلفة، فإن العمولة المحسوبة بنسبة 2.5% تساوي 25,000 ريال.

عمولة الوسيط في عقد الإيجار

يكون أساس الحساب هو إيجار السنة الأولى فقط، وليس مجموع إيجارات جميع سنوات العقد. فإذا بلغت أجرة السنة الأولى 80,000 ريال، فإن العمولة المحسوبة بنسبة 2.5% تساوي 2,000 ريال، ما لم يتضمن عقد الوساطة اتفاقًا مكتوبًا مختلفًا.

هل يمكن الاتفاق كتابةً على نسبة مختلفة؟

نعم. يجيز النظام لأطراف عقد الوساطة الاتفاق كتابةً على خلاف النسبة الأصلية. ولتقليل احتمالات النزاع، يجب توضيح النسبة أو المبلغ، والطرف المسؤول عن الدفع، وأساس الحساب، ووقت الاستحقاق داخل العقد.

كيف تُحسب عمولة المكتب العقاري؟

يمكن تبسيط طريقة الحساب بالمعادلتين الآتيتين:

عمولة البيع = قيمة صفقة البيع × نسبة العمولة المتفق عليها

عمولة الإيجار = قيمة إيجار السنة الأولى × نسبة العمولة المتفق عليها

مثال على حساب عمولة بيع عقار

إذا بيعت وحدة عقارية بمبلغ 1,200,000 ريال وكانت النسبة الواردة في عقد الوساطة 2.5%:

1,200,000 × 2.5% = 30,000 ريال

مثال على حساب عمولة عقد إيجار

إذا كانت أجرة السنة الأولى لمحل تجاري 120,000 ريال وكانت نسبة العمولة 2.5%:

120,000 × 2.5% = 3,000 ريال

هذه الأمثلة توضح حساب عمولة الوساطة فقط، ولا تمثل حسابًا نهائيًا للضرائب أو الرسوم أو الالتزامات الأخرى.

ماذا يجب أن يتضمن عقد الوساطة بشأن العمولة؟

توضح اللائحة التنفيذية أن عقد الوساطة يتضمن بيانات الأطراف ونسبة العمولة أو مقدارها ومدة العقد ومحلّه، إلى جانب البيانات الأخرى المطلوبة بحسب صفة المتعاقد وطبيعة العقار.

وقبل التوقيع، يُستحسن التأكد من وضوح النقاط الآتية:

  • اسم الطرف المتعاقد مع الوسيط وصفته.
  • بيانات الوسيط ورقم ترخيصه.
  • العقار أو الخدمة محل الوساطة.
  • نسبة العمولة أو قيمتها المحددة.
  • القيمة التي ستُحتسب العمولة على أساسها.
  • الطرف أو الأطراف المسؤولة عن السداد.
  • موعد استحقاق العمولة وطريقة دفعها.
  • مدة عقد الوساطة.
  • أي اتفاق مكتوب يخالف النسبة الأصلية.

لماذا يُعد الاتفاق المكتوب ضروريًا؟

الكتابة ليست مجرد إجراء تنظيمي؛ فهي توضح حقوق الأطراف والتزاماتهم، وتحد من الخلاف حول من يدفع العمولة أو كيفية حسابها. كما أن نظام الوساطة العقارية يشترط أن يكون عقد الوساطة مكتوبًا، وأن تُودع نسخة منه لدى الهيئة، ولا يُحتج به إلا بذلك.

متى يستحق الوسيط العقاري عمولته؟

يستحق الوسيط العمولة عند إتمام الصفقة العقارية التي توسط فيها وفق عقد الوساطة أثناء مدة سريانه. وقد يستحقها أيضًا إذا تمت الصفقة خلال مدة لا تتجاوز شهرين من انتهاء العقد، بشرط أن يثبت أن الصفقة تمت نتيجة وساطته.

لذلك لا يكفي النظر إلى تاريخ توقيع البيع أو الإيجار منفردًا؛ بل تُراجع مدة عقد الوساطة، ودور الوسيط، وارتباط عمله بإتمام الصفقة.

ماذا يحدث إذا لم تكتمل الصفقة؟

عدم اكتمال الصفقة لا يعني دائمًا وجود نتيجة واحدة. فإذا استحق البائع أو المؤجر العربون دون إتمام الصفقة، تنص اللائحة التنفيذية على استحقاق الوسيط عمولة بنسبة
25%
من قيمة العربون، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك في عقد الوساطة.

ولا تعني هذه النسبة أن الوسيط يحصل على كامل عمولة البيع أو الإيجار؛ فهي حكم مرتبط بحالة استحقاق البائع أو المؤجر للعربون دون إتمام الصفقة.

هل يستحق الوسيط العمولة بعد انتهاء عقد الوساطة؟


قد يستحقها إذا تمت الصفقة خلال شهرين كحد أقصى من انتهاء العقد وتمكن من إثبات وساطته فيها. أما إذا اختلفت الوقائع أو المدد، فيجب الرجوع إلى العقد والمستندات وتفاصيل الحالة.

كيف توزّع العمولة عند التعاقد مع أكثر من طرف؟

قد يتعامل الوسيط في الصفقة نفسها مع أكثر من طرف، وهنا تختلف طريقة توزيع العمولة بحسب عدد عقود الوساطة وما ورد فيها.

عقد وساطة واحد مع عدة أطراف

إذا أبرم الوسيط عقد وساطة واحدًا مع أكثر من طرف في الصفقة، فتُوزع العمولة المنصوص عليها نظامًا بالتساوي بينهم، ما لم يتفق أطراف العقد على خلاف ذلك.

وجود أكثر من عقد وساطة للصفقة نفسها

إذا أبرم الوسيط عقدين أو أكثر مع أطراف الصفقة نفسها، يُراعى مقدار العمولة المحدد في كل عقد والطريقة الواردة في اللائحة التنفيذية. وإذا لم تحدد العقود نسبًا معينة، فتُوزع العمولة النظامية بالتساوي بين الأطراف. ويظل العقد المكتوب المرجع الأساسي في بيان أي ترتيب مختلف يسمح به النظام.

ما الفرق بين العمولة والعربون والضمان والرسوم الأخرى؟

العنصر المقصود به ملاحظة أساسية
عمولة الوساطة مبلغ يستحقه الوسيط مقابل الوساطة العقارية يتحملها الطرف المتعاقد مع الوسيط وفق العقد
العربون مبلغ يرتبط بتأكيد الصفقة وأحكام إتمامها أو تعذرها لا يعد المبلغ عربونًا إلا إذا نص على ذلك كتابةً
الضمان مبلغ يرتبط بالتعويض عن أضرار العين المؤجرة وفق أحكامه يختلف عن عمولة الوساطة وعن العربون
ثمن العقار أو الأجرة المقابل المالي للبيع أو الانتفاع بالعقار ليس جزءًا من عمولة الوسيط
الضرائب والرسوم التزامات مستقلة تحددها الأنظمة ذات الصلة لا ينبغي دمجها تلقائيًا مع العمولة

وعند الانتقال إلى مرحلة إتمام البيع، يفيد الاطلاع على إجراءات نقل ملكية العقار في السعودية لفهم الخطوات المختلفة دون الخلط بينها وبين عمولة الوساطة.

حالات عملية تحدد الطرف المسؤول عن العمولة

تعاقد مالك العقار مع الوسيط

إذا كلف المالك وسيطًا مرخصًا بتسويق عقاره وأبرم معه عقد الوساطة، يكون المالك هو الطرف المتعاقد المسؤول عن العمولة وفق شروط العقد، إلا إذا تضمن العقد ترتيبًا مكتوبًا آخر يسمح به النظام.

تعاقد المشتري مع وسيط للبحث عن عقار

إذا طلب المشتري من وسيط البحث عن عقار بمواصفات محددة وأبرم معه عقدًا، فقد يكون المشتري هو المسؤول عن العمولة. ولا يغيّر ذلك كون العقار مملوكًا لطرف آخر؛ فالأساس هو العلاقة التعاقدية مع الوسيط.

اتفاق الأطراف على توزيع العمولة

يمكن أن يحدد العقد توزيع العمولة بين الأطراف بدل تحميلها لطرف واحد، بشرط أن يكون الترتيب واضحًا ومكتوبًا ومتوافقًا مع أحكام النظام واللائحة.

أخطاء شائعة عند الاتفاق على عمولة عقارية

  • افتراض أن المشتري يدفع العمولة في جميع الصفقات.
  • اعتبار البائع مسؤولًا تلقائيًا لمجرد أنه مالك العقار.
  • الاعتماد على اتفاق شفهي غير واضح.
  • إهمال قراءة نسبة العمولة وأساس احتسابها.
  • حساب عمولة الإيجار على كامل مدة العقد بدل إيجار السنة الأولى.
  • الخلط بين العمولة والعربون أو الضمان.
  • عدم التحقق من ترخيص الوسيط وبيانات عقد الوساطة.
  • دفع مبالغ دون توثيق الغرض منها أو الاحتفاظ بإثبات السداد.

قائمة تحقق قبل دفع عمولة المكتب العقاري

  1. تحقق من هوية الوسيط وترخيصه لدى الجهة المختصة.
  2. تأكد من وجود عقد وساطة مكتوب وواضح.
  3. راجع صفة كل طرف في العقد.
  4. حدد الطرف المسؤول عن دفع العمولة.
  5. راجع نسبة العمولة أو مبلغها وأساس الحساب.
  6. تحقق من موعد استحقاق العمولة.
  7. افصل بين العمولة والعربون والضمان والرسوم الأخرى.
  8. احتفظ بنسخة العقد وإثبات السداد.

للتعرف على نطاق عمل الشركات العقارية وخدمات التطوير والإدارة والتأجير، يمكن زيارة صفحة شركة عقارية في الرياض . أما هذه المقالة فتركز حصريًا على عمولة الوساطة والطرف المسؤول عن دفعها.

الأسئلة الشائعة حول عمولة الوساطة العقارية

تكون العمولة على الطرف الذي تعاقد مع الوسيط في عقد الوساطة؛ وقد يكون البائع أو المشتري بحسب العقد. وإذا كان الوسيط متعاقدًا مع أكثر من طرف، تُطبق أحكام التوزيع الواردة في النظام واللائحة وما اتُفق عليه كتابةً.

تتحدد في الأصل بنسبة 2.5% من قيمة صفقة البيع، ما لم يتفق أطراف عقد الوساطة كتابةً على غير ذلك.

تُحسب في الأصل بنسبة 2.5% من قيمة إيجار السنة الأولى فقط، وليس من قيمة كامل مدة عقد الإيجار، مع مراعاة أي اتفاق مكتوب مختلف.

نعم، ويمكن أن يحدد عقد الوساطة طريقة توزيعها. وإذا كان عقد الوساطة الواحد مبرمًا مع أكثر من طرف ولم يوجد اتفاق مخالف، فتوزع العمولة النظامية بالتساوي بينهم وفق اللائحة التنفيذية.

لا. العمولة مقابل خدمة الوساطة العقارية، أما العربون فهو مبلغ يرتبط بتأكيد الصفقة وما يترتب على إتمامها أو تعثرها وفق العقد والنظام.

لا يمكن تحديد استحقاق العمولة من مشاهدة العقار وحدها؛ بل يجب الرجوع إلى عقد الوساطة، ودور الوسيط في إتمام الصفقة، ومدة العقد، وتوقيت إتمام الصفقة.

الخلاصة

الإجابة عن سؤال «من يدفع عمولة الوسيط العقاري؟» لا تعتمد على العرف أو على كون الشخص بائعًا أو مشتريًا فقط. يتحمل العمولة الطرف المتعاقد مع الوسيط في عقد الوساطة، وتكون النسبة الأصلية 2.5% من قيمة البيع أو من إيجار السنة الأولى، ما لم يوجد اتفاق مكتوب على غير ذلك.

قبل دفع عمولة المكتب العقاري، تحقق من ترخيص الوسيط، واقرأ عقد الوساطة، وراجع نسبة العمولة وأساس احتسابها وموعد استحقاقها. تساعد هذه الخطوات على وضوح الالتزامات وتقليل الخلافات بين أطراف الصفقة.